أخبار مصر

لوحة «منّة» من مستشفى السرطان إلى جامعة بوسطن: «مفيش حاجة مستحيلة»

اشترك لتصلك أهم الأخبار

«مش مصدقة إن لوحتى سافرت أمريكا وهتتعرض فى جامعة بوسطن، قد إيه أنا محظوظة فى حياتى».. بهذه الكلمات عبّرت «منة» عن سعادتها البالغة بهذه الخطوة التى لم تكن على البال، فمنذ دخولها مستشفى علاج السرطان لبدء تلقى العلاج بعد إصابتها، وهى تستقوى على مرضها بالرسم، وتنشغل به ساعات طويلة حتى تنسى تعبها وآلامها، لتنهى بعد خمس سنوات كاملة رحلتها مع سرطان الغدد الليمفاوية، بحلم وصول لوحتها إلى العالمية.

«منة مصطفى»، 17 عامًا، من أصول أسوانية، تقطن إلى جانب المستشفى بالقاهرة لتلقى العلاج، بعد أن اكتشفت إصابتها بمرض بالسرطان بالصدفة منذ عام 2014، وبدأت منة فى الشفاء من هذا المرض، إلا أنه ارتد عليها مرتين متتاليتين، وتعافت منه نهائيًا قبل أن تتلقى جلسات الإشعاع التى أنهتها قبل عدة أيام، لتقول: «أول ما بروح المستشفى، بطلع على الغرفة اللى بيتعمل فيها ورش لتعلم الأطفال مواجهة المرض بالرسم، والورشة دى بتتعمل كل سنة، وبيشارك فيها حوالى 80 طفل من مصابى السرطان»، وأضافت: «تم اختيارى من جانب الدكتورة المعالجة ليّا إنى أشارك فى الورشة، ونسقنا مع بعض هرسم إيه، وكنت متحمسة جدًا للفكرة».
على مدى أسبوع، أنهت «منة» رسمتها، فهى بورتريه لامرأة صعيدية، بألوان زيتية، لم تكن منة معتادة على استخدامها طوال السنوات الماضية، ملامحها كملامح «منة»، تتفقان معًا فى جمال الروح والضحكة والملامح البسيطة، وتختلفان بأن المرأة عجوز، يغزو وجهها التجاعيد، وشعرها الشايب، ليأتى وفد أمريكى لزيارة الأطفال داخل المستشفى، ويختار لوحتها لتسافر معهم: «لسه متفاجأة لحد دلوقتى».
وتُنهى منة رحلة علاجها برسالة لتقول: «مش معنى إنى خلصت علاجى بالمستشفى إنى مش هروح تانى، بالعكس أنا هروح وهرسم مع الأطفال، زى ما كنت موجودة معاهم بالظبط، عمرى ما هنسى رحلتى معاهم، إنى كنت بنسى نفسى وأنا معاهم وخاصة وأنا برسم وبعمل حاجة بحبها من صغرى».

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي .. يمكنكم مشاركته فقط ولا يمكن نسخه