أخبار مصر

السيسي: نحتاج 18 تريليون جنيه لحل جميع مشاكل الدولة

اشترك لتصلك أهم الأخبار

شهد الرئيس عبدالفتاح السيسي المؤتمر الأول لمبادرة حياة كريمة، وذلك ضمن فعاليات المؤتمر الوطني الدورى السابع للشباب بالعاصمة الإدارية، حيث يعقد المؤتمر في حضور عدد من المؤسسات الكبرى والمنظمات الدولية، بالإضافة إلى رجال الأعمال ومنظمات المجتمع المدني للمشاركة في المبادرة.

وقال الرئيس عبدالفتاح السيسي، في مداخلته إننا «كنا نتحدث عن بلدنا منذ عام ٢٠١٢ على أن الدولة ظروفها متدنية وكنت أنظر كان معايا كام وموازنة الدولة كام وتستطيع الصرف على المشروعات بأي مقدرة واختلف وضعنا الاقتصادي، دولة مثل مصر بها تعداد ١٠٠ مليار نسمة وموازنتها كام وتحدثت الدكتورة هالة في ظل المتاح لذلك قلنا نشتغل».
وأضاف الرئيس أن «مصر تحتاج إلى موازنة تريليون دولار وذلك أقل من المطلوب لذلك تتراكم المشاكل وما نقيمه من تشييد بناء في مشروعات سكنية ومدن حتى نستطيع توفير أقل الاحتياجات لتدر عائدا محتاجين ١٨ تريليون جنيه لحل جميع مشاكل الدولة ونحن في الاتجاه لعمل ذلك ولولا الإصلاح الاقتصادي كانت مصر هتخرب لأن لم يكن لدينا الايرادات لتوفير مستلزمات المصانع حل المواقف مثل أحداث التغييرات في القرى الأكثر فقرا وهكذا حتى نستطيع القضاء على مشاكلنا ونضع مصر في المكانة التي نتمنى أن تكون عليها».
وقال إن «الحياة الكريمة هي تعظيم ما لدينا ووضع تصور من الدولة لتقديم أفضل الحلول لبعض المشاكل المتفاقمة عن طريق هذه المبادرات حتى اقتصادنا يتحسن وهي إحدى المحاولات لعلاج المشاكل المزمنة لتغييرها وهكذا مثل مشكلة الكهرباء والقضاء على انقطاع الكهرباء في كل ربوع مصر وتحسين الصرف الصحي وتحسين مياه الشرب لذلك نحن محتاجين نشتغل وأن نتحلى بالصبر حتى نستطيع تغيير واقعنا، فلابد لمصر خلال العامين القادمين أن تتغير وتبقي مصر تانية».
ومن جانبه، تحدث الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وقال إنه من خلال المبادرة استطعنا استهداف كل أهالينا في المناطق غير الآمنة والعشوائيات ونفدنا مقولة الرئيس «بأننا لو مش هناكل عشان يعيش هؤلاء المواطنين في حياة كريمة سنفعل» ورغم التحديات فالنسبة من المواطنين تتعدى الملايين تحتاج إلى دعم المبادرة وهناك تحول في منطقة الريف منط ٢٠١٤ في مجال الصرف الصحي استطعنا تقديم خدمات في هذا المجال لتزيد نسبة تغطية تخسين الخدمات من ١٠٪؜ إلى ٣٥٪؜ وتابع هناك برامج عديدة كتكافل وكرامة وحياة كريمة ولكن بجانب عمل الحكومة هناك جهود بعض المؤسسات الخاصة والمجتمع المدني لمزيد من التنسيق والتكامل حتى نستطيع تقديم خدمات متكاملة.
وقالت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط إنه لابد من تضافر جهود المجتمع المدني مع الحكومة حتى نستطيع أن نقدم أفضل شيء.
وقالت إن معدل النمو عام ٢٠١٨/٢٠١٩ يساوي ٥٦٪؜ وهو لم يتزايد منذ ١١ عاما.
وأضافت أن حوالي ٣٠٠٪؜ معدل النمو في الاستثمارات الحكومية بين عامي ٢٠١٣/٢٠١٤ و٢٠١٩/٢٠٢٠، وأن معدلات البطالة انخفضت من ١٣٪؜ إلى ١،٨٪؜.
وقالت إن من العوامل التي تؤثر في معدلات الفقر كثيرة ومن اهمها تحسين مستويات التعليم ومستوى الصحة وبرامج الحماية الاجتماعية وتشمل الدعم النقدي للمناطق غير الآمنة فضلا عن عامل نوعية التوظيف والقطاع غير الرسمي للتوظيف ويقصد بها العمالة غير الرسمية وتمثل ٤٠٪؜ من المشتغلين.
وقالت إن نسب الفقر تتزايد بزيادة أعداد الأفراد داخل الأسر، حيث إن هناك زيادة شديدة في حجم أعداد السكان.
وتحدث ممثل شركة شنايدر الفرنسية العالمية وهي متخصصة في التحول الرقمي والطاقة ولها عدة مشاريع خاصة في العاصمة الادارية الجديدة ومحطات التحلية في منطقه الجلالة وحاليا العلمين وبعض مناطق الصعيد.
وقال إن الشركة ساهمت في مبادرة الرئيس مبادرة حياة كريمة والتي أطلقت في يناير ٢٠١٩ من خلال توفير فرص عمل وتقديم خدمات في مجال مد القرى الأكثر احتياجا بالطاقة الشمسية وايضا استخراج مياه الآبار باستخدام الطاقة الشمسية.
وشهدت الجلسة تقديم عدد من الشباب لأهداف المبادرة، فضلا عن التواصل مع غرفة العمليات المركزية وعدد من محافظات الجمهورية لعرض الأمر على الأرض.
وتمثل مبادرة حياة كريمة استراتيجية القضاء على الفقر في القرى الأكثر احتياجا، وهي مبادرة وطنية أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي في مستهل العام الحالي وهي مبادرة متعددة في أركانها ومتكاملة في ملامحها، تنبع هذه المبادرة من مسؤولية حضارية وبعد انساني قبل أي شيء آخر، فهي أبعد من كونها مبادرة تهدف إلى تحسين ظروف المعيشة والحياة اليومية للمواطن المصري لأنها تهدف أيضا إلى التدخل الآني والعاجل لتكريم الإنسان المصري وحفظ كرامته وحقه في العيش الكريم، ذلك المواطن الذي تحمل فاتورة الإصلاح الاقتصادي والذي كان خير مساند للدولة المصرية في معركتها نحو البناء والتنمية.
وفي ظل استراتيجية الدولة المصرية الموحدة للقضاء على الفقر في القرى الأكثر احتياجا، تبلورت أهمية إطلاق مبادرة حياة كريمة، فهي مبادرة قومية أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية لتوحيد جهود الدولة المصرية مع القطاع الخاص والمجتمع المدني في ملف مكافحة الفقر، وذلك للتخفيف عن كاهل المواطنين بالمجتمعات الاكثر احتياجا في الريف والمناطق العشوائية في الحضر، لتوفير حياة كريمة للمواطن والارتقاء بجودة حياته.
وتتلخص أهداف المبادرة في الارتقاء بالمستوى الاقتصادى والاجتماعي والبيئي للأسر الأكثر احتياجا في القري الفقيرة، وتمكينها من الحصول على كافة الخدمات الأساسية وتوفير فرص عمل وتعظيم قدراتها الإنتاجية بما يسهم في تحقيق حياة كريمة لهم، وتنظيم صفوف المجتمع المدني وتعزيز التعاون بينه وبين كافة مؤسسات الدولة، والتركيز على بناء الإنسان والاستثمار في البشر، وكذلك تشجيع مشاركة المجتمعات المحلية في بناء الإنسان وإعلاء قيمة الوطن.
وتتمثل أهم مرتكزات المبادرة في تضافر جهود الدولة مع خبرة مؤسسات المجتمع المدني وشركاء التنمية من المؤسسات والمنظمات الدولية، ودعم المجتمعات المحلية، في إحداث التحسن النوعي في معيشة المواطنين المستهدفين ومجتمعاتهم على حد سواء، وأهمية تعزيز الحماية الاجتماعية لجميع المواطنين، وتوزيع مكاسب التنمية بشكل عاجل، وتوفير فرص عمل لتدعيم استقلالية المواطنين وتحفيزهم النهوض بمستوى المعيشة لأسرهم ولمجتمعاتهم المحلية.
أما المبادئ الأساسية للمبادرة فتتمثل في الشفافية في تداول المعلومات والنزاهة في أداء الخدمة لمستحقيها، والثقة المتبادلة بين الحكومة والمجتمع المدني والمجتمع المحلي، فضلا عن الالتزام والتعهد لكل شريك للقيام بدوره وفق منهجية العمل ومعايير الخدمات، والتوازن بين تقديم التدخلات الخدمية والتدخلات التنموية والإنتاجية.
وحث روح التطوع ومشاركة المجتمع المحلي، وكذلك اللامركزية عن طريق تفويض السلطة وإتاحة قدر أكبر من المرونة، وتقريبا لمسافة بين مستويات اتخاذ القرار.وبالنسبة للمعايير الأساسية للفقر في القرى المستهدفة، فهي كالتالي ضعف الخدمات الأساسية والبنية التحتية من شبكات المياه والصرف الصحي وشبكات الطرق، وانخفاض نسبة التعليم وارتفاع كثافة فصول المدارس، والاحتياج إلى خدمات صحية مكثفة لسد احتياجات الرعاية الصحية، وارتفاع نسبة فقر الأسر القاطنة في تلك القرى.
أما الفئات المستهدفة فهي الأسر الأفقر في القرى المستهدفة، والشباب العاطل عن العمل، والأيتام والنساء المعدلات والأطفال، والأشخاص ذوى الاعاقة.
وفيما يتعلق بابرز صور التدخلات التي تقوم بها المبادرة: فهي تتمثل في تدخلات خدمية مباشرة وهي كالتالي: اصلاح بنية تحتية «سكن كريم» يتمثل في بناء اسقفورفع كفاءة منازل، ومد وصلات مياه ووصلات صرف صحي، وتدريب وتشغيل من خلال مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر وتفعيل دور التعاونيات الإنتاجية في القرى، وتجهيز المنازل من خلال زواج اليتيمات بما يشمل تجهيز منازل الزوجية وعقد افراح اجتماعية، وتنمية طفولة عن طريق إنشاء حضانات منزلية لترشيد وقت الأمهات في الدور الإنتاجي وكسوة الأطفال.
أما التدخلات الخدمية غير المباشرة فهي كالتالي: تدخلات صحية عن طريق إجراء كشوفات طبية وعمليات جراحية وتوفير علاج، أجهزة تعويضية عن طريق توفير سماعات ونظارات وكراسي متحركة وهكازات، وتدخلات غذائية عن طريق توزيع مواد غذائية مدعمة وتدخلات طعام للأسر الفقيرة، وتدخلات بيئية عن طريق جمع مخلفات القمامة مع بحث سبل تدويرها.
وتشهد المبادرة مشاركة فعالة من الدولة ممثلة في الوزارات والمؤسسات والمحليات، ومؤسسات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، وشركاء التنمية المؤسسات والمنظمات الدولية والمواطنين والمتطوعين.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى