حوارات وتحقيقات

اللجنة الدستورية السورية تختتم اجتماعاتها اليوم في جنيف.. حكومة دمشق تقدم مبدأ يتعلق بالإرهاب والتطرف وتصنف الإخوان وداعش والنصرة منظمات إرهابية.. المبعوث الأممى يعرب عن أمله في إحراز تقدم ملموس

تنتهي اجتماعات الجولة السادسة للجنة الدستورية السورية اليوم الجمعة، وذلك بعد انتهاء أعمال الهيئة المصغرة للجنة الدستورية السورية المكونة من 45 عضوا من الحكومة السورية والمعارضة وممثلي المجتمع المدني، بعد أن قدمت حكومة دمشق ما وصفته بأنه “مبدأ دستوري” بعنوان “الإرهاب والتطرف”.

وعقدت اللجنة الدستورية السورية جلستي عمل أمس الخميس برعاية المبعوث الأممى لدى سوريا جير بيدرسون، وبرئاسة الرئيسين المشتركين عن حكومة دمشق أحمد الكزبري، وعن المعارضة هادي البحرة.

وعقب مغادرة الوفود، أكد هادي البحرة أنه لا يمكن الآن الحكم على جدية جميع الأطراف، لافتا إلى أن جلسة اليوم الجمعة ستتضح نوايا كل طرف والجهود التي بذلها سواء للتوصل إلى تفاهم أو لإضاعة الوقت. كما ينتظر أن تعقد الوفود المشاركة في اجتماعات الجولة مؤتمرات صحفية تعرض فيها أهم نتائج اجتماعات الجولة.

وبدأت فى جنيف منذ ثلاثة أيام فعاليات الجولة السادسة من جولات اللجنة الدستورية السورية المنوطة بوضع خريطة طريق لتحديد طبيعة وماهية الإطار الدستوري للدولة السورية المزمع التوصل إليه بين العناصر الثلاثة المكونة للجنة الدستورية ممثلة في الحكومة السورية، وهيئة التفاوض المُعارِضة، وتنظيمات المجتمع المدنى، وذلك في إطار العمل بشكل أوسع وأشمل يتضمن “صياغة دستور جديد للدولة السورية

بدوره، صنف وفد الحكومة السورية فى محادثات اللجنة الدستورية المصغرة فى جنيف، اليوم الخميس، كل من “داعش” و”جبهة النصرة” و”الإخوان” كمنظمات إرهابية، يعاقب القانون كل من ينتمى إليها أو من يقدم الدعم لها ويمولها.

وقدم وفد الحكومة السورية، مبدأ دستورياً يتعلق بالإرهاب والتطرف لمناقشته مع الوفدين الآخرين، اللذين يمثلان المعارضة والمجتمع المدني.

 ونصت الورقة الحكومية السورية تحت عنوان “الإرهاب والتطرف” على أن الإرهاب يشكل تهديداً للوطن وللمواطنين، وتلتزم الدولة بمواجهته بكافة صوره وأشكاله، وتعقّب مصادر تمويله، وتعد أى مشاركة فيه أو دعم له بأى شكل جريمة يعاقب عليها القانون بأشد العقوبات، موضحة أن رفض الفكر المتطرف والعمل على استئصاله يشكل أحد الأعمدة الأساسية في حماية وتعزيز تماسك المجتمع السوري، ويتم إنزال أشد العقوبات، وفقاً للقانون، بمن ينتمي لتنظيمات “داعش” و”جبهة النصرة” والإخوان، وكل التنظيمات الإرهابية الأخرى التي تتبنى فكرها الإرهابي المتطرف أو مارست أو تمارس الإرهاب على الأراضي السورية.

وأكد وفد دمشق أن الجيش السورى والقوات المسلحة السورية ومؤسسات وطنية تحظى بدعم ومؤازرة الشعب، هي مسؤولة عن الدفاع عن سلامة أرض الوطن وأمنه وسيادته، من كافة أشكال الإرهاب والاحتلال والتدخل والاعتداءات الخارجية، مشيرة إلى تكاتف جهود كافة أبناء الشعب إلى جانب الجيش العربي السوري والقوات المسلحة في مواجهة الإرهاب، وتعزيز الأمن والاستقرار في أراضي الجمهورية العربية السورية كافة، هو واجب وطني، مضيفة: “الشهادة في سبيل الوطن بما في ذلك في إطار محاربة الاحتلال أو مكافحة الإرهاب قيمة عليا، وتكفل الدولة ذوي الشهداء وفقاً للقانون”.

وأعرب عن أمله في أن يتم إحراز تقدم ملموس فى هذه الجولة، خاصة بعد أن فشلت 5 جولات سابقة في إحراز أى تقدم على هذا المسار آخرها كان في يناير الماضي.

وأسست اللجنة الدستورية السورية عام 2019، وتتكون من 150 عضوا يشكلون الهيئة الموسعة بالتساوي بين الأطراف السورية الثلاثة، ولم تنجح خمس جولات عقدت منذ تأسيس اللجنة من تحقيق أي تقدم.

جدير بالذكر هنا أن المبعوث الأممى لدى سوريا جير بيدرسون وخلال إفادته فى مجلس الأمن فى 28 سبتمبر الماضى، بشأن مسار اللجنة الدستورية السورية، ركز على ضرورة أن يكون هناك مسار مختلف فى التعاطى مع عمل اللجنة الدستورية، ومع تطورات الأزمة السورية التى باتت فى حاجة شديدة إلى “عملية سياسية أوسع” على حد تعبيره، موضحاً أن تهيئة الظروف الدولية من شأنه دفع مسار العملية السياسية السورية، لاسيما فيما يتعلق بالمسار الدستورى تحديداً، وهو المسار الذى تغيب عنه الإرادة السياسية لدى طرفى العملية السياسية الدستورية؛ النظام وهيئة التفاوض المعارضة، الأمر الذى أدى بالتبعية إلى عدم قدرة الطرفين على تقديم تنازلات وازنة يعتد بها تدفع نحو حلحلة مسار التسويات السياسية للأمام.  

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى