حوارات وتحقيقات

مؤتمر باريس يجنى 370 مليون يورو و357 مليون دولار مساعدات دولية للبنان.. صندوق النقد: 860 مليون دولار للبنانيين.. فرنسا تتعهد بـ100مليون يورو.. وماكرون: سنتخذ تدابير صارمة ضد الفاسدين.. والاتحاد الأوروبى يحذر

ـ عون: لدينا معدل فقر غير مسبوق

ـ بايدن يتعهد بتقديم 100 مليون دولار للبنان

ـ الكويت: نسعى إلى تعزيز الحوار بين مختلف الأفرقاء اللبنانيين للوصول لحلول

ـ منظمة الصحة العالمية: نصف اللبنانيين تحت خط الفقر ويحظون برعاية صحية ضعيفة

 

استضافت العاصمة الفرنسية باريس اليوم، المؤتمر الدولى الثالث لدعم لبنان، بمشاركة أكثر من 50 دولة ومنظمة دولية، وذلك بالتزامن مع إحياء الذكرى السنوية الأولى لانفجار مرفأ بيروت.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان، فى ختام المؤتمر، أن المساعدات الدولية الموجهة للبنان وصلت لأكثر من 370 مليون يورو، و 357 مليون دولار تم رصدها للعام المقبل، وهذه التقديمات ستساهم في تأمين الحاجات الاساسية للبنانيين، وفق بيان رئاسة لبنان.

ولفت إلى أن المساعدات المباشرة التي يتم تأمينها للشعب اللبناني ليست بأي حال من الأحوال بديلة عن مسؤوليات السلطات اللبنانية التي يجب عليها اتخاذ الخطوات اللازمة لتخطي الازمات، ومنها اولاً تشكيل حكومة فاعلة وقابلة للحياة والبدء بمفاوضات لتطبيق برنامج صندوق النقد الدولي ووضع الإصلاحات الاولية موضع التنفيذ لاصلاح القطاع المصرفي وقطاع الطاقة وغيرها.

لافتا إلى العمل الذي قامت به فرنسا لتأمين المساعدة الدولية للبنان، وللجهود الكبيرة التي قامت بها الأمم المتحدة لوضع هذه المساعدات موضع التنفيذ والتطبيق الفعلي ولايصالها الى مستحقيها بفاعلية، في بلد يعاني من كل أنواع الصعوبات.

وأشار إلى أن فرنسا والاتحاد الأوروبي مارسا ضغوطاً لكي يلتزم المسؤولون في لبنان بما تعهدوا به في هذا المجال، ولكن على السلطات اللبنانية أن تسمح للبنانيين بالتعبير عن أنفسهم بطريقة ديمقراطية في الانتخابات المقبلة عام 2022، وعلى الحكومة المقبلة ضمان إجراء هذه الانتخابات بشفافية.

وتوجه برسالة تحذيرية الى المسؤولين اللبنانيين بالقول إن مستقبل لبنان في خطر.

ومن جانبه شدد الرئيس الفرنسى على أن الطبقة السياسية اللبنانية  تقوم بعمل فاسد وقال: “آسف لقول ذلك سيبقى المجتمع الدولي ملتزما الى جانب الشعب اللبناني، وسنتخذ تدابير صارمة ضد الشخصيات المتورطة بالفساد، وقد انطلقنا مع شركائنا الأوروبيين بنظام عقوبات خاص بلبنان”، موضحا أن الأزمة التي يعيشها الشعب اللبناني ليست قدرا بل نتيجة شلل جماعي وأفعال غير مبررة وأخطاء حصلت ضد المصلحة العامة، فمجمل الطبقة السياسية اللبنانية زادت من تفاقم الأزمة عندما وضعت مصلحتها قبل مصلحة الشعب ولم تف بأي من التزاماتها. وفق الوكالة الوطنية لإعلام لبنان.

الأمم المتحدة: لبنان فى أفظع أزمة

وأكدت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة  أمينة محمد، باسم الأمين العام أنطونيو جوتيريش دعم المجتمع الدولي للشعب اللبناني، مشيرة  إلى أن لبنان يعيش إحدى أفظع الازمات على الصعد الاقتصادية والتربوية والبنى التحتية وغيرها، وحاجة اللبنانيين تتفاقم وهم لا يزالون يعانون من عدم تشكيل حكومة منذ نحو عام، وننتظر من رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي تأليف حكومة بشكل سريع، لان اللبنانيين يستحقون قيام مؤسسات قوية بإمكانها انقاذ البلد، وإلى إدارة تحقق الاستقرار والنمو واستثمار قدرات الشباب اللبناني. ان المؤتمر اليوم هدفه تقديم المساعدات العاجلة الى الشعب اللبناني.

وأكدت أن هذه المساعدة لن تكفي ما لم توضع مشاريع وخطط التنمية المستدامة، وتشكيل حكومة تلتزم وضع الاجراءات اللازمة بشكل سريع للاصلاح الاقتصادي والشفافية والاستقلال القضائي ومكافحة الفساد.

بايدن يقدم 100 مليون دولار

من جهته، أكد الرئيس الأمريكي جو بايدن في كلمته تضامن الجميع من أجل إنقاذ لبنان بعد الانفجار المهول الذي أصابه منذ عام.

 ولفت إلى المعاناة الإضافية للشعب اللبناني خلال العام المنصرم جراء الازمات السياسية والاقتصادية التي كان يمكن تفاديها.

وقال:” إن الولايات المتحدة تفخر بالمساعدات التي قدمتها للبنان منذ فنرة طويلة، وقد زرت هذا البلد مرات عدة وهو رائع، واعلن عن مساعدات إنسانية من الولايات المتحدة بقيمة 100 مليون دولار تضاف الى قرابة 560 مليون دولار قدمتها واشنطن كمساعدات إنسانية خلال السنوات الماضية”.

 وأضاف: “ادعو نظرائي في الدول كافة الى تعزيز دعمهم للشعب اللبناني، ولكن كل هذه المساعدات الخارجية لن تكون كافية، اذا لم يلتزم القادة اللبنانيون في القيام بالعمل الصعب انما الضروري، لاجراء الإصلاحات الاقتصادية ومكافحة الفساد. ويجب قيام حكومة بشكل سريع، للعمل على أولوية وضع لبنان على طريق النهوض، واذا ما اختار القادة اللبنانيون هذا الخيار، فسيجدون الولايات المتحدة الى جانبهم في كل خطوة لبناء مستقبل واعد اقوى للبنانيين، وليس هناك من وقت لاضاعته“.

عون: نمر بأصعب الأوقات

وقال الرئيس اللبنانى ميشال عون فى كلمته أمام مؤتمر باريس: “بعد مضي عام على فاجعة الرابع من أغسطس 2020، لا تزال التداعيات المدمرة تنعكس على جميع المستويات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والصحية والتربوية،مع تُفاقم الأزمات التي تعصف بوطننا”.

وأضاف: “لبنان يمر اليوم بأصعب أوقاته؛ معدل غير مسبوق للفقر؛ جائحة كوفيد 19؛ نقص حاد في الأدوية؛ ناهيك عن العبء الثقيل للنزوح السوري؛ والحصار المفروض حولنا والذي يحرم لبنان من مداه الحيوي؛ لذا لم يعد بإمكانه انتظار الحلول الإقليمية، وهو لا شك بحاجة إلى كل مساعدة ومساندة من المجتمع الدولي بعد تحديد الاحتياجات والأولويات؛ مساعدات إنسانية واجتماعية وصحية شعبنا بأمس الحاجة إليها، مساعدات تساهم في استمرار الخدمات الأساسية التي يحتاجها المواطنون وضمان عدم توقفها بفعل الظروف الطارئة وبشكل خاص فى قطاع الصحة وفي صيانة البنى التحتية للمياه والكهرباء، فضلاً عن مساعدات تساهم في تأمين احتياجات جيشنا وقوانا الأمنية صمام الأمان وسط كل الوضع الضاغط”.

وتابع: “كذلك، فإن إعادة التشغيل الكامل لمرفأ بيروت، الشريان الحيوي للاقتصاد اللبناني هو ضرورة ملحّة، ولبنان الذي يضع في قمة أولوياته تأهيل وتطوير هذا المرفق، ويرحب بأي جهد دولي في هذا الإطار، لقد غرقت البلاد لأشهر خلت في أزمة سياسية طغت فيها للأسف تفاصيل التشكيل على البرنامج، اي المشروع الإنقاذي للحكومة، واليوم نحن في مرحلة جديدة، وآمل تشكيل حكومة قادرة على تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، والتحضير للانتخابات النيابية المقبلة.

واستطرد قائلا: “إني مؤمن بأن إجراءات التدقيق الجنائي في الحسابات العامة ضرورية وإلزامية، وعاهدت اللبنانيين على المضي بها مهما كانت العراقيل، ونحن بانتظار نتائج هذا التدقيق في حسابات المصرف المركزي، والذي نتمسّك به لتحديد وتوزيع الخسائر والمسؤوليات، باسمي وباسم الشعب اللبناني نشكر التضامن الدولي، ونثمن مبادرة الدول الشقيقة والصديقة والمؤسسات إلى إرسال المساعدات على مدى العام المنصرم، وأجدد الشكر اليوم، لمنظمي هذا المؤتمر الذي أرادوه في لفتة معبرة، متزامناً مع الذكرى السنوية للانفجار، الشكر للرئيس الصديق إيمانويل ماكرون ولكل من يساهم بمؤازرة لبنان في أزمته الراهنة.إن لبنان يعول عليكم فلا تخذلوه”.

صندوق النقد يدعم لبنان

 

ومن جانبها اعتبرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا، في كلمتها اليوم أمام مؤتمر باريس لدعم لبنان، إنه منذ  اجتماعنا الاول تمت إعادة بناء أجزاء من العاصمة بيروت، وكان هناك أمل أن تستتبع هذه المأساة باصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية، للأسف أن هذا الامر لم يحدث.وفق بيان صحفى.

واستعرضت الاوضاع الاقتصادية الصعبة للبنان، مشيرة إلى أن لبنان سيحصل على مساعدة بقيمة 860 مليون دولار لتلبية الحاجات الملحة للشعب اللبناني.

 

وشددت على ضرورة تشكيل حكومة تضطلع بمهام القيام بالاصلاحات المطلوبة لاعادة احياء الاقتصاد، معتبرة ان قطاع الطاقة هو الاكثر دقة في هذا الاطار، ولا بد من المزيد  من الشفافية الى جانب اجراء اصلاحات مالية في العمق لاعادة الثقة بالبلاد، واعادة هيكلة القطاع المصرفي وحماية صغار المودعين.

 

 وختمت بالقول: “أيها الشعب اللبناني الرائع اننا نقف الى جانبك، ونتطلع الى تشكيل حكومة، للانضمام الى الجميع في العمل من اجل وضع حد للمأساة التي يعيشها لبنان منذ الانفجار الذي وقع منذ سنة.”

 

ومن جهة ثانية قال رئيس البنك الدولي دافيد مالباس في كلمته: “نحن معا من اجل مساعدة لبنان للخروج من الأزمة الانسانية التي يعيشها.”، ورأى ان اللبنانيين يعانون من “انهيار مقصود” لأن مسبب هذه الازمة هو تعاطي العديد من الحكومات السابقة وداعميها. ان لبنان بحاجة الى حكومة تشدد على الشفافية وحقوق الانسان ونظام محاسبة يطاول كافة المؤسسات، فالشعب يحتاج الى حرية وامان واستثمار، وللجم الانهيار وارتفاع الاسعار لا بد من حكومة قوية وتعمل بشفافية.”

 

وأشار إلى المساعدات التي قدمها البنك الدولي، منذ وقوع الانفجار ومع تفشي وباء كورونا، اعتبر أنه من الملح أن يعمد لبنان الى اصلاح جذري وسريع لقطاع الكهرباء. 

 

الاتحاد الأوربى

 

وعلى صعيد متصل ، قال رئيس الاتحاد الأوروبي شارل ميشال في كلمته أمام مؤتمر المانحين للبنان: “من المؤسف أن السلطات اللبنانية، حتى الآن، لم تتوصل إلى كشف أى ضوء يتعلق بسبب مأساة انفجار المرفأ الأليمة، فعائلات الضحايا وعموم الشعب اللبناني لا يزالوا ينتظرون أجوبة، وأننا نحض السلطات اللبنانية المعنية من أجل المضى قدما فى التحقيقات وصولا إلى الخواتيم المرجوة، لمعرفة من يقف وراء هذا الانفجار”، وفق بيان صحفى.

وكشف أن الاتحاد الأوروبي خصص حتى الآن مبلغ 170 مليون يورو للمساعدة المباشرة للبنانيين، بالتعاون مع الأمم المتحدة والبنك الدولى، ويرى أن المطلوب من المجتمع الدولي أن يدعم نموا مستداما وعادلا للبنان، مشيرا إلى أنه آن الأوان للبنان كي تتشكّل فيه حكومة بالسرعة المطلوبة، ويتم إجراء الانتخابات في موعدها.

 

وأكد أن المساعدة الدولية تتوقف على تطور ملموس فى الإصلاحات المطلوبة للخروج من الأزمة.

 

منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية

وفى السياق نفسه، دعا الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماتياس كورمان، في كلمته الى تقديم مساعدات عاجلة للبنان، والى وضع اطار عمل يسمح بالشفافية والمحاسبة لايصال هذه المساعدات. ولفت الى انه بإمكان المنظمة مساعدة لبنان على اجراء الإصلاحات المطلوبة وإجراءات مكافحة الفساد

بينما أشار المدير العام لمنظمة الصحة الدولية الدكتور تدروس ادانون غيبريزوس، الى الجهود التي تبذلها منظمة الصحة العالمية مع مجموعة من المنظمات الدولية والمحلية لمنع انهيار النظام الصحي في لبنان، وخصوصا ان نصف الشعب اللبناني يعيش تحت خط الفقر ويحظى برعاية صحية ضعيفة، معددا المشاكل الصحية الموجودة في لبنان.

بريطانيا: نريد تحقيقات شفافة

أعلن وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب ، أمام مؤتمر باريس لدعم لبنان الذى عقد افتراضيا اليووم، أن بلاده طالبت بتحقيق شفاف في الانفجار، وأنه بعد عام على وقوعه، لم تتحقق العدالة، والشعب اللبناني يستحق افضل من ذلك، وعلى الحكومة المستقيلة ان تلتزم بوعدها لتصل التحقيقات الى نهايتها ويتحمل المذنبون المسؤولية الكاملة.وفق بيان صحفى.

 

وأكد الاستمرار في مساعدة الجيش اللبناني والقوى الأمنية لتوفير الأمن والاستقرار في لبنان ومحاربة الارهاب، واللبنانيين الأكثر حاجة، ويجب على المسؤولين ومن ضمنهم رئيس الحكومة المكلف إرضاء أهالي الضحايا من خلال كشف حقيقة الانفجار، وتأمين اجراء الانتخابات النيابية، وعدم إضاعة الوقت في انتظار هذا الاستحقاق من اجل تشكيل حكومة قادرة وفاعلة لتنفيذ الإصلاحات.

وشدد على استعداد المجتمع الدولي لتقديم المساندة والمساعدة في حال التزم المسؤولون اللبنانيون هذا المسار، ولفت إلى أنه في حال لم يتم الالتزام، على أصدقاء لبنان البحث عن وسيلة لوقف الفساد وملاقاة مصالح الشعب، وهذا هو التزامنا.

وساطة كويتية

 

وتحدث رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الخالد الصباح، مشيراً إلى أن مشاركتنا في المؤتمر هي للتشديد على ان لبنان واللبنانيين هم أولوية لنا جميعاً.

 

وقال إن الكويت تسعى الى تعزيز الحوار بين مختلف الافرقاء اللبنانيين للوصول الى حلول. ودعا الى ضرورة التوصل الى توازن سياسي واقتصادي وقضائي في لبنان، وإيجاد الحلول للازمة الاقتصادية الحالية، مشدداً على استعداد الجميع لمساعدة لبنان للنهوض من آثار هذا الانفجار، وان الكويت قدمت مساعدة إضافية بقيمة 30 مليون دولار لترميم وانشاء الاهراءات، كما تم توفير مساعدات طبية وغذائية من خلال جسر جوي، إضافة الى العديد من المساعدات في حقول ومجالات عديدة، وفي موضوع اللاجئين السوريين.

وأضاف:” أن لبنان وصل الى مفترق، وعلينا القيام بكل شيء من اجل مساعدته على تجاوز هذه المحنة، ولكن من المهم أن يجد اللبنانيون بأنفسهم حلولاً، لانه لا يمكن للمجتمع الدولي الاستمرار في المساعدة من دون قيام لبنان بخطوة موحدة وتضامنية في الداخل“.

وتحدثت وزيرة الدولة السويدية للتنمية الدولية جانين آلم ايريكسون ، فأشارت الى ان بلادها تساهم بمساعدات للعام الحالي للبنان، بقيمة 12 مليون يورو في المجال الإنساني.واملت بتشكيل سريع لحكومة ديمقراطية، تتمتع بالمصداقية، وقادرة على تحقيق الإصلاحات المطلوبة.

ومن جانبها قالت وزيرة الدولة في وزارة خارجية سلوفاكيا إنغريد بروكوفا، إن تعافي لبنان على المدى الطويل يحتاج الى تحقيق الإصلاحات المطلوبة، ودعت الى تشكيل حكومة تعمل على تحقيق مصالح البلاد، وإصلاح الاقتصاد اللبناني

وتحدث الشيخ خليفة بن علي الحارثي وكيل وزارة الخارجية العمانية للشؤون الدبلوماسية، فأكد دعم بلاده الدائم للبنان في مواجهة الصعوبات، آملاً في ان يتمكن لبنان من تخطي آثار الأزمة الحالية

فيما قال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي ان مأساة انفجار مرفأ بيروت وحدت اللبنانيين، وأضاف: ” نجتمع اليوم من اجل البحث في كيفية مواجهة التحديات التي تواجه الشعب اللبناني، الامر الذي يدفعنا للتأكيد مجددا اننا نقف الى جانب هذا الشعب لمساعدته في تخطي آثار هذا الانفجار، كل من موقعه. ان العراق يدعم الجهود المبذولة من اجل وضع حد للأزمة السياسية والاقتصادية التي يعيشها لبنان راهنا“.

وأضاف: “على القيادات السياسية اللبنانية ان تتحمل مسؤولياتها في توطيد استقرار بلادها، والحفاظ على وحدتها وروابط الصداقة الدولية. وهذا يشكل بحد ذاته تجاوبا مع تطلعات الشعب اللبناني، والقيام بالاصلاحات الضرورية من اجل انتشال البلاد من الظروف الصعبة التي يعيشها.”

 وأشار إلى أن الحل يبقى ممكنا بفضل حكمة اللبنانيين”، وأكد أن بلاده”تجدد التزامها تقديم كل مساعدة سريعة مطلوبة من غذائية ونفطية ، وسنواصل بذل جهودنا من خلال تقديم المساعدات الطبية والغذائية والوقود لتشغيل محطات الطاقة الكهربائية ونحن نقوم بذلك لأنه واجب علينا تجاه اشقائنا الذين هم في المعاناة”.

 

وزير الخارجية الألماني هايكو ماس قال في كلمته: “لا يمكن أن أنسى مطلقا هول الدمار والدموع على وجوه اللبنانيين الذين التقيتهم العام الفائت يوم حضرت الى بيروت، عقب الانفجار”، لافتا أن المانيا مستعدة دائما لمساعدة لبنان، بفعل الصداقة التيتربط الشعبين، وهي اليوم في موقع ثاني الدول التي قدمت مساعدات للبنان، مشيرا إلى أن بلاده ستضيف 40 مليون يورو على قيمة المساعدات التي قدمتها في آب الماضي. وكشف ان مبلغ 30 مليون يورو ذهبت كمساعدات انسانية، بالاضافة الى ما قدمته المانيا عبر اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية لمواجهة لبنان لوباء كورونا وكمساعدات طبية.

وشدد على ضرورة اجراء الاصلاحات المطلوبة، “والتي من دونها لا يمكن تحقيق نمو مستدام”. وقال: “دعوني اكون صريحا، ان هذه الازمة هي من صنع بشري، حيث ان القياديين السياسيين اللبنانيين لم يرتفعوا الى مستوى المسؤوليات الملقاة على عاتقهم، ولا الى مستوى التطلعات المشروعة للشعب اللبناني.”

وشدد على أن أي مساعدة مستقبلية واي دعم سيبقيان مرتبطين بتشكيل حكومة فاعلة ومشروعة تقوم بالاصلاحات الجذرية التي أشار اليها دوما البنك الدولي، “وعلى كافة القوى السياسية ان تتحد وراء تحقيق هذه الاهداف الآن. ولا وقت لاضاعته، فالمساعدات الدولية متوقفة على هذا الامر، كما أن مستقبل لبنان واستقراره مرتبطان به.”

 

زر الذهاب إلى الأعلى