محمد عبد المنعم الصاوي: الخدمة الثقافية محدودة..ونحتاج مزيداً من المسارح (حوار)

محمد عبد المنعم الصاوى يتحدث إلـ« المصرى اليوم»

ساقية الصاوى التي احتفلت قبل أيام بمرور ١٥ عاماً على تأسيسها أحد الروافد الثقافية والفنية في مصر.

مؤسس الساقية ومديرها المهندس محمد عبدالمنعم الصاوى، أكد أن هناك خطة للتوسع في فروع الساقية بالمحافظات والأماكن المختلفة، وقال في حواره لـ«المصرى اليوم»: «إننا نحتاج إلى التوسع في إنشاء مواقع ثقافية وفنية تتناسب مع عدد السكان»، وطالب بإعادة النظر في قيمة الضرائب على الأنشطة الثقافية والفنية، والتى تصل إلى 50% من قيمتها، وأوضح أن الاهتمام بفرع الساقية في البروج لن يكون على حساب مقرها بالزمالك، وشدد «الصاوى» في حوار لـ«المصرى اليوم» على أنه لا يعلم حتى الآن سبب عدم استمراره في موقعه وزيرا للثقافة عام 2011 عقب استقالة حكومة الدكتور أحمد شفيق، وأضاف أنه خرج من مكتبه بالوزارة بعد 9 أيام فقط قضاها في منصبه وذهب إلى الساقية ولعب بنفسه العرض الشهرى لحفلات أم كلثوم.. هنا حوار معه:

■ لماذا تعتمدون في حفلات الساقية بالبروج على مطربين أكثر جماهيرية من مقر الزمالك؟

– على الإطلاق، كل ما في الأمر أننى أعتبره امتدادا للبيت الأصلى، ومساحة جديدة نقدم خدمة مميزة من خلالها، وسأظل أؤكد بالقول إن هذا هو المقر والأساس، وكل مازاد من فروع نجتهد ونعمل من أجل نجاحها، وفيما يخص أسماء المطربين المشاركين في الحفلات ما بين الزمالك والبروج أقول نحن لسنا ممن «يتخضوا ويتزغللوا» من نجومية الأسماء الكبيرة لأن اهتمامنا ينصب على الشباب من المبدعين في الأساس كونهم في مقتبل طريقهم ونمنحهم كل الفرص، وفى كثير من الأحيان نرعاهم، خاصة من يثبت وجوده، لأن النجوم ليسوا في حاجة إلينا ولكننا نجرى وراءهم للتعاقد معهم على حفلات بعدما أصبحت لهم جماهيرية عريضة، لولا تلك الشعبية ما كان لهم أي تأثير، ورأيى أننا يمكن أن نتابعهم في أي مكان، سواء في الساقية أو غيرها، ومبدؤنا واحد هنا وهناك ولن نهتم بفرع على حساب الآخر، ونحن نعيش في مدينة كبيرة ومزدحمة تحتاج لمزيد من المنصات والمسارح التي تقدم خدمات فنية وثقافية في نفس التوقيت، فأنا دائما أقول إن الخدمة الثقافية في مصر محدودة جدًا.

■ لماذا؟

– لأن الاهتمام بالثقافة ضعيف، وأتذكر مقولة كان يقولها والدى الكاتب الراحل عبدالمنعم الصاوى وهى ضرورة تعدد وكثافة الخدمات الثقافية، وبالتالى لن يتأثر أي منبر بالآخر، وكان ينادى بأن تقوم الصحف بطباعة صفحاتها في كل المحافظات وليس في القاهرة فقط، وأن فكرة وصول الجريدة إلى أسوان بعد طباعتها بـ12 ساعة أمر خاطئ لا يتناسب ولغة العصر والتكنولوجيا، وأتذكر قبل 20 سنة تقريبًا كنت أحضر مباراة لكرة القدم في إنجلترا، وحصلت على جورنال مطبوع عن المباراة أثناء خروجى من الاستاد، وبالتالى فإن الخدمة الثقافية في مصر محدودة وتحتاج لـ100 ساقية وهذه ليست مبالغة، وفق حسابى الشخصى فإن أي مجتمع يضم 20 ألف شخص يحتاج لوحدة ثقافية مستقلة، وهذا بحجم سكان أصغر قرية في المجتمع، فمثلا إذا نظموا 4 «خروجات» في السنة يصبح لدينا 80 ألف رحلة، وهذا الرقم قادر على تشغيل مسرح.

■ لكن هناك قصور ثقافة متعددة يتجاوز عددها 600 قصر؟

– للأسف كثير منها مغلق وغير مستغل، وفى اعتقادى أن غلق أي قصر ثقافة جريمة ويجب أن يعود للعمل في كل الاتجاهات في الموسيقى والمسرح والسينما والندوات بكل أشكالها والدروس وحتى البروفات، وحينما يتحججون بإغلاقها بسبب الحماية المدنية أقول لهم: «خلوها تشتغل بروفات أو حفلة صغيرة»، عيب وظلم في بلد بهذا الاحتياج أن يُغلق فيه مسرح أو قاعة.

■ وهل هناك خطة للتوسع في فروع للساقية؟

– بالفعل هناك خطة للتوسع، وآمالنا كبيرة في هذا المجال، وافتتحنا فرعا في الغردقة نشاطه مازال قليلا، وإن شاء الله نأمل في زيادته بعد عودة السياحة وألا ينقطع النشاط مرة أخرى ويعمل بكثافة أكبر، وأملى أن تكون لدينا فروع في أسوان والأقصر وصولا إلى الواحات والإسماعيلية الصحراوى، وقد نكمل المثلث بافتتاح فرع في أكتوبر، والخدمة الثقافية المعادلة فيها صعبة ويجب أن ندرك أهمية منح القدرات لمن يستحق الفرصة.

■ وماذا عن الجانب الربحى من مشروع الساقية؟

– أسعار تذاكرنا مثلاً في مسرح العرائس 30 جنيها، والحفلات الغنائية الكبيرة بـ70 أو 80 جنيها، وبعض الحفلات مثل المطرب الكبير على الحجار وصلت التذاكر إلى 200 جنيه، وحتى في فرع البروج كانت استراتيجية تسعير التذاكر وفق ميزانيتنا كما، وتمت تغطيتها دون خسائر، وبعض الحفلات التي نظمناها مثلا لبعض كبار المطربين أو الموسيقيين مثل جورج وسوف وإليسا وعمر خيرت كانت بـ800 جنيه في وقت تجدها بأكثر من 1200 و1500 في أماكن حكومية، وأحرص أولا وأخيرا على عدم التجارية رغم أن شركتنا شركة مساهمه غرضها الأصلى في السجلات المكسب، إنما «ضميرنا يقول إن هناك من يحتاج لهذه الخدمة، ولازم نوفرها بأقصى طاقة وأقل سعر».

■ إليسا وجورج وسوف وأنغام قدموا حفلات في البروج.. لماذا لا تتاح في الزمالك؟

– لأن حجم قاعة النهر الأكبر في الزمالك لا يصل إلى 700 كرسى إنما هناك وصلنا إلى 1500 كرسى، وبالتالى يمكننا توفير أجر الفنان، والمطرب الذي لا نستطيع أن يوفر عدد الكراسى أجره نستغله ونتعاقد معه لحفل في الفرع الثانى، وعدد الكراسى الكبير منحنا فرصة استضافة فنانين من أصحاب الأجور الكبيرة وبسعر تذكرة متوسط.

■ وماذا عن الفرق الشبابية التي تتمتع بجماهيرية كبيرة هل ستغنى في البروج؟

– نظمنا حفلات لفريقى كايروكى ومسار إجبارى منذ فترة قصيرة، وكذلك حفل للشاعر هشام الجخ ومش قافلين هناك، ونفكر أنفسنا دائمًا أن الإقبال الجماهيرى القليل ليس مؤشرًا على سوء الأداء الفنى، وندرس دائما الجمهور محتاج إيه وندرك حبهم للمشاهير.

■ لماذا لا يصور المحتوى الذي يقدم واستغلاله في العرض التليفزيونى؟

– لا نمانع في ذلك، والأمر محل دراسة حاليًا، وفى كل عام نحاول استغلال هذه الحقوق، ولكن للأسف عام بعد آخر نتأكد أن هذه المشروعات لا تربح وخطر جدا، وبالفعل نعرض كما كبيرا من محتوانا على اليوتيوب، ولدينا قناة خاصة وأعتقد أنها تحقق مشاهدات جيدة.

■ هل هناك منافسة بين الساقية والأوبرا؟

– رحم الله امرأً عرف قدر نفسه، مساحة ساقية الزمالك كاملة بما فيها الحديقة لا تصل إلى حجم المسرح الكبير بالأوبرا، الذي تتجاوز مساحته 80 مترا في 80 مترا، ونحن لا نمتلك هذه القدرات ولا الإمكانيات العظيمة لخشبة مسرح الأوبرا، إنما استطعنا في ظل المتاح من مسارح حجمها لا يزيد على 100 متر أن نقدم قيمة فنية، وبالتأكيد لا مجال للمنافسة لما في ذلك من ظلم كبير للطرفين، وفى النهاية سعيد أن جمهورنا مازال يقبل أن يجلس على كرسى متواضع جدًا جدًا في سبيل الاستماع لفن جميل.

■ مطربو المهرجانات.. ما موقف الساقية من حفلاتهم؟

– ليست لدينا أي حدود أو محظورات، وزارنى مؤخرا أوكا وأورتيجا وطلبا منى تنظيم حفل ورددت عليهما قائلا «لو انتو باصين لتقديم حفل في الساقية كنقلة لفنكم هنكون سعداء جدا للتعامل معكم إنما لو احنا مجرد مساعدة في الانتشار لن نقبل»، لأنهما بالفعل منتشران وناجحان، وما زلنا نحرص على الدور التوعوى وعدم توجيه المشاهد لممارسات يحب ألا يشاهدها وكان اجتماعا لطيفا جدا، لكنهما لم يكررا الزيارة بعدها.

■ وماذا عن حفلات موسيقى الميتال؟

– أنا ضد الهجوم عليهم من مبدأ التكفير، وهذه الحفلات مسموح بتنظيمها أمنيا، وهؤلاء العازفون يوقفون حفلاتهم ليؤدوا فريضة الصلاة وحتى إذا كان لا يصلى فهذا أمر شخصى لا يخصنى، طالما لم يقف على المسرح معلنًا الإلحاد، أو متفوهاً بما يمس الذات الإلهية أو الأديان أو فكرة العقيدة، هناك بعض الأغانى بها تدنٍّ لفظى وكلمات جنسية رديئة جدا في أغانى الغرب لا نسمح بها، والميتال هو فكرة التمرد في العزف على القوالب وعزف موسيقى مشوهة متنافرة خارج الهارمونى، وتحظى باهتمام الشباب في مراحل عمرية معينة، لكن من يقول «عبدة شيطان» فهذا غير مقبول لدينا.

محمد عبد المنعم الصاوى يتحدث إلـ« المصرى اليوم»

■ ولماذا لا تستضيف الساقية عروضاً مسرحية؟

– نراعى قواعد وقوانين الدولة المصرية الرقابية، ونطلب من كل صاحب مشروع أو تجربة جيدة الحصول على التصاريح الرقابية إذا رغب تقديمه على مسرح الساقية، ولكننا نرفض الخروج عن القانون.

■ دائمًا كانت الساقية تعتمد في مواردها على الاشتراكات السنوية؟

– هذا الأمر يحزننى كثيرًا، قيمة الاشتراك لمن هم أقل من 20 وفوق الـ60 سنة 100 جنيه فقط، ولمن هم أعلى من 20 سنة وأقل من الـ60 بـ150، والحقيقة هناك تراجع كبير في حجم الاشتراكات، ولدينا من 7 آلاف إلى 8 آلاف مشترك، رغم أننا وصلنا إلى 100 ألف مشترك في إحدى السنوات الماضية، وهذا لا يعنى عدم إقبال الجمهور لأن كماً كبيراً جداً منهم يقدم على الحفلات بشراء التذاكر، والدليل أن مواردنا لم تقل لكنى «صعبان علىّ فكرة عدم الاشتراك».

■ ولماذا لم تشهد الساقية تطويرا في مسارحها وقاعاتها؟

– معكم كل الحق، ندرك أننا نحتاج لتطوير ضخم في الكرسى، وندرس تغييره لأنه غير مريح، والناس تكون على مقربة جدًا من بعضها، وهو أمر لا يسعدنى، وسأغيره في أسرع ما يمكن، نسمع لجميع الملاحظات والنقد، ونرفض المنطق الردىء في النقد، وفى ظروف معينة يعتبر خيانة، وأنا مقتنع بأهمية الاستماع للانتقادات وسمعت زمان من شاب يصغرنى بأكثر من نصف عمرى «لا يوجد نقد بناء ونقد هدام، كل النقد بناء. ما يطلق عليه الهدام لا يرقى لأن يطلق عليه نقدا من الأصل هذا تجاوز. النقد يكون بالخير أو إظهار السلبيات، وإذا كنت تعيش أملا في التحسين من أدائك ومستواك فستقبل بالنقد وتشكر من يكتبه، واللحظة التي تكتشف فيها أنك على خطأ هي لحظة الفوز الحقيقى لأنك في هذه اللحظة عرفت أنك غلطان وعرفت الصح».

■ هل مستوى قصور الثقافة كان أحد أسباب عدم استمرارك وزيرا للثقافة؟

– لا أستطيع قول ذلك، ولم يكن لدىّ فضول لمعرفة سبب عدم استعانة المهندس عصام شرف بى في وزارته، كان والدى، رحمه الله، يقول «هناك وزراء وهناك مستوزرون يبحثون عن الكرسى والاستمرار»، وأنا رفضت أن أكون من المستوزرين.

■ لكنها كانت أقصر مدة لوزير ثقافة.

– بالفعل 9 أيام فقط، معروف أن رئيس الوزراء د. أحمد شفيق وقتها استقال ومعه تستقيل الوزارة بالكامل، هناك بعض الوزراء استعانوا بهم في الوزارة الجديدة، وقتها خرجت من مكتب وزير الثقافة مرتديًا الزى الرسمى وكان يوم الخميس الأول من مارس 2011، وهو موعد عروض أم كلثوم الشهرية في الساقية، وقتها خلعت بدلة الوزير، وقدمت عرضى أم كلثوم وقابلت الجمهور في منتهى السعادة، المفروض شغلة الوزير مثل أي شغل في الدنيا، ولو صادق في تقديم ما ينفع الناس فافعل ذلك من أي موقع.

■ هل أسقطت هذه الفترة من حساباتك؟

– إطلاقًا، وأنا شخص لا أندم على أي شىء في حياتى الرسمية، قد يحدث معى ذلك في بعض مناحى حياتى الشخصية، ولكن حينما دخلت البرلمان حصلت على 180 ألف صوت وقتها وهو رقم ضخم، وكنت أتعامل مع الموضوع كمسؤولية كبيرة وبمنتهى الأمانة والشرف.

■ وإذا عدنا للساقية.. فماذا عن الأبرز في برنامج 2019؟

– مرت في فبراير الماضى 15 سنة على إنشاء الساقية، وطموحنا استكمال كل أوجه النقص، وأن نظل على مبدئنا بأن الساقية تسقى فكرًا وثقافة، وسوف نزيد جرعة الندوات الفكرية، و2019 عام الاهتمام بالفكر الذي يبنى الأمم.

■ ما حقيقة منع بعض الفرق مثل كايروكى ومسار إجبارى من الغناء في الساقية؟

– لديهم تعلميات أمنية بعدم غناء عدد من أغانيهم، ويلتزمون بذلك، ومعنا يقدمون العديد من الحفلات، بالنسبة لنا يجب أن يكون البرنامج مجازًا رقابيًا.

■ وما الجديد في مسرح العرائس؟

– طموحنا لن يتوقف، ونعمل حاليًا للحصول على موافقة من ورثة الفنان محمد فوزى لتقديمه في مسرح العرائس، ووصلنا لمراحل متقدمة في ذلك.

■ الدولة لها دور في دعم واستمرار نشاط الساقية الثقافى الترفيهى فما هو؟

– اجتمعت بوزيرة الثقافة د. إيناس عبدالدايم، وتقدمت لها بطلب اتفق معى فيه د. مصطفى الفقى، رئيس مكتبة الإسكندرية، بضرورة النظر بجدية للضرائب التي لم يصبح لها حدود، 25% ضريبة للملاهى و14% ضريبة قيمة مضافة، و5% ضريبة مهن حرة للمصريين و20% للأجانب، عايزين الناس تشتغل إزاى؟، عاوز الفنان يقعد يحسب وبذلك أكون فقدت 50% من قيمة التذكرة، قبل حساب تكاليفى ونقول إننا بنشجع الثقافة، والحقيقة أنك تشجع كل الأبواب الخلفية، لكننا مسارح ستظل تعمل في النور.

■ ما تقييمك لأداء الدكتورة إيناس عبدالدايم؟

– وزيرة مجتهدة جدًا، وأنا خارج الصورة لا أعلم حجم الميزانيات المتاحة أمامها، ولكنها تعمل 24 ساعة، وتحمل طاقة كبيرة أتمنى أن توفق في المشروعات التي تتبناها.

■ ماذا عن اهتمام الساقية بالسينما والأفلام التسجيلية والقصيرة؟

– نشتغل عليها بشكل مكثف ودورى، وأحلم بتغيير مفاهيم المتلقى والمشاهد، بأن مدة الفيلم لا يشترط أن تكون 90 دقيقة إطلاقًا، وتكون 40 دقيقة مثلا وغيره، يجب تغيير تلك القوالب.

■ خلال 16 عامًا، ماذا تقول عن إنجازات وإخفاقات الساقية؟

– الحمد لله «طلّعت بطاقة السنة دى» ومازالت لدينا طموحات عديدة، سوف نزيد من الفعاليات، ونطور المسارح، ونستهدف كمًا أكبرَ من الضيوف من الأطفال والشباب والمراهقين.

اخلاء مسئولية: مضمون هذا الخبر تم نقله بواسطة تقنية محرك بحث الاخبار، وهو تم نشره بواسطة موقع (المصري اليوم) ولا يعبر عن وجهة نظر اخبار مصر وانما تم نقله بمحتواه كما هو من رابطه الأصلي ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر، وتم ازالة كل الروابط الخارجية من الموضوع “اخبار مصر: محمد عبد المنعم الصاوي: الخدمة الثقافية محدودة..ونحتاج مزيداً من المسارح (حوار)” والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

الوسوم

اترك تعليقاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock