قصواء الخلالي في حوار خاص: نقل الواقع أكذوبة.. وعلى الإعلام أن يرتقي به

الاعلامية قصواء الخلالي فيحوار للمصري اليوم

تقديم البرامج الثقافية مهمة صعبة، خاصة في زمن يتراجع فيه إقبال الجمهور على متابعة المواد الثقافية والقراءة.. الإعلامية قصواء الخلالى ترى ذلك تحديًا كبيرًا، معتبرة برنامجها «هذا المساء مع قصواء»، وما سبقه من برامج ثقافية تطبيقًا لمشروع قومى يستهدف بناء الإنسان بحسب وصفها، رغم أن البعض يراه إبحارًا ضد التيار، بسبب التخوفات من عدم متابعة الجمهور له.

وأكدت «قصواء» في حوارها لـ«المصرى اليوم» أن ردود الأفعال التي تلقتها عن البرنامج أثبتت أن الجمهور يبحث عن الثقافة، وليس الترفيه فقط. وتحدثت عن التحدى الأكبر للإعلاميين حاليا وهو «السوشيال ميديا».. وإلى نص الحوار:

■ لنبدأ من برنامجك «هذا المساء مع قصواء».

– هو أول توك شو ثقافى بـ«الطريقة بتاعتنا» التي اعتدت تقديمها في برامجى السابقة لنشر الثقافة والاهتمام ببناء شخصية المشاهدين، وهو يذاع يومى الجمعة والسبت من كل أسبوع، على قناة TEN، ويعاد يومى السبت والأحد، مدته ساعتان ونناقش خلاله كتبا كبيرة ومجلدات وعلى مدى الساعتين نقدم 12 فقرة معلوماتية قصيرة و5 فقرات معتدلة وسريعة، كيلا يمل الجمهور، فحين يكون المحتوى دسما لا بد أن نخففه، ولا نقدم «حاجة منفرة»، لأن طبيعة الجمهور تبحث عن الإيقاع العصرى والجذاب خاصة حين يتعلق الأمر بمواد ثقافية تقدم له.

■ ما أبرز الكتب التي ناقشتموها خلال الحلقات السابقة من البرنامج؟

– ناقشنا واستعرضنا كثيرا من الكتب منها «شمس المعارف» وكشفنا أن ذلك الكتاب مزيف. أيضا ناقشنا «مقدمة ابن خلدون»، ورغم أنه مجلد ضخم ناقشناه بشكل بسيط. وكتاب «تفسير الأحلام لابن سيرين» الذي خرجنا خلال الحلقة لنثبت أنه تجارة باطلة، ولا يوجد أصلا كتاب بهذا الاسم كتبه «ابن سيرين». وتدخلت وزارة الأوقاف لمراجع الموضوع الذي ثبت أنه تجارة فقط، ويروج للخرافات، لأن «ابن سيرين» لم يقدم حقًا هذا الكتاب، أو فسر خلاله الأحلام، لأنه فسر للصحابة. وأثبتنا أن برامج تفسير الأحلام تستغل اسم هذا الكتاب، ويظهر خلالها الشيوخ للاعتماد عليه، والضيوف معى في الحلقة أكدوا أنها اجتهاد غير طيب، لأن تفسير الأحلام يجب أن يكون ممن يحفظون القرآن، واجتهد في فهمه، لعدم التلاعب بالناس.

■ تناقشين خلال البرنامج مواد ثقافية دسمة، فكيف وجدتِ ردود الأفعال على ما تقدمينه؟

– نقدمها بطريقة ممتعة وبسيطة، والأهم في تقديم الثقافة، هو كيفية تقديمها وإعادة الجمهور للاهتمام بها وتذكره بالأمور المنسية، ومنذ أول حلقة تلقيت ردود أفعال جيدة من كل المستويات، سواء على مستوى الجمهور أو مكالمات للإعداد وللقناة، حتى من المحافظات في مطروح وسيناء، وأيضا من جهات في الدولة، وبعيدا بالمناسبة عن ردود الأفعال من السوشيال ميديا والهشتاج كان مليئا بالإشادات بالنسبة لصفحة تم إطلاقها على مدى 7 حلقات فقط وتحقق الفيديوهات خلالها 100 ألف مشاهدة، فهذا نجاح كبير.

■ لكن.. كيف ترين ما يثار عن أن البرامج الثقافية لا تلقى جاذبية ومتابعة في زمن يعتمد فيه الإعلام على البرامج الترفيهية بميزانيات ضخمة؟

– بالعكس، البرنامج يحظى بالمتابعة، والناس تبحث عن القيمة والهدف ومايجرى تقديمه، وفى برنامجى أطبق شعار «الإنسان المصرى مثقف بطبعه»، الترفيه مطلوب بالتأكيد، لكن كثيرا من البرامج تبرر ما تقدمه الناس بأن «الناس عايزة الترفيه»، لكنهم لا يقدمون ما يبنى الإنسان. والمشاهد يريد كل جيد ومحترم، وهذا كان هدفى منذ البداية في البرنامج، فحين اقترحته على مسؤولى قناة TEN لعمل توك شو ثقافى تحمسوا جدا، لأن لديهم وعيا ثقافيا بضرورة تقديم ذلك في البرامج، والجمهور يحتاج ذلك ويريده ولم يرفضه بدليل تجربتنا في «هذا المساء»، وأرغب في أن أتنقل بالبرنامج حتى نصل لفكرة أن الثقافة بسيطة وليست معقدة كما يراها البعض.

■ أي الشرائح السنية تستهدفينها في البرنامج.. خاصة أنه دائما ما يجرى ترديد أن شريحة الجمهور «18 سنة» ومن فوقها لا تتابع البرامج الثقافية؟

– كل الشرائح تتابعنا، ومن مختلف الفئات، الدكتور والمهندس والمسؤول، والثقافة تقدم للجميع، فنحن لا نخاطب فئة معينة، بل جميع الأعمار، والغريب أن فئة «18 سنة» والشباب هم فعلا من يتابعون ويقومون بعمل «شير» للفقرات، إحدى الفقرات مثلا تحمل اسم «كاتب المساء»، الذي يعتمد على تقديم كاتبين يتحدثان عن أمور غريبة، تفاعل معنا عن هذه الفقرة أطفال وشباب وجدتهم يتابعون تقديم كتب عن الفضائيين أو آكلى لحوم البشر، ويستمتعون بالحدوتة في استعراض لكتاب، وهذا يجعل الطفل يجلس ويستمع إلينا.

■ تقديم المواد الثقافية في برامجك، كيف ترينه في زمن يندر فيه الاهتمام بتقديم الثقافة؟

– أعتبر نفسى أشارك في مفهوم ومشروع وطنى أطلقه الرئيس عبدالفتاح السيسى بالعمل على بناء الإنسان، وأقدم معلومات وعلوما وثقافة وتاريخا وإنسانية من خلال البرنامج. وأتمنى أن تكون كل البرامج ثقافية وأن يشاركوا في ذلك المشروع.

■ لكن ألا ترين أن البرامج الثقافية لا تحظى بجاذبية كبيرة لدى الجمهور ولا تجذب الإعلانات؟

– مالك أي قناة لا بد أن يكون لديه عمل لا ينتظر من ورائه إعلانات، مثل أي بيت مصرى مثلا يفكر بطريقة أنه يشترى طعامًا، ويفسح أولاده، وقد يتغاضى عن شراء ملابس.

وبناء بنى آدمين وتثقيفهم أمر مهم يجب أن يقدمه الإعلام، خاصة حين يتوجه الجمهور لتلك البرامج الثقافية التي تفرض نفسها، ولو السوق مفتوحة للإعلام أعتقد أن البرامج التي تحقق تارجت إعلانيا سيكون بينها البرامج الثقافية أيضا وليس الترفيهية فقط، الترفيه مطلوب ولكن يجب ألا يكون كل الإعلام ترفيهيا.

■ بمناسبة توجيهات الرئيس.. هل ترين أن المرأة المصرية تجد إعلاما حقيقيا معبرا عن قضاياها؟

– المرأة المصرية لها برامج كثيرة والإعلام مهتم بها، و«واخدة حقها كويس»، لكننا نحتاج لمناقشة قضايا المرأة بطريقة فعالة أكثر وننظر لزوايا دقيقة، ونعمل على ثقافة المرأة وشخصيتها وليس ما تلبسه وتطبخه فقط وتصدير المشاكل عنها.

■ البعض يرى أن ذلك ينقل للواقع ويقدم مواد جذابة للجمهور.. فما تعليقك؟

– نقل الواقع أكبر أكذوبة في حياتنا، ليس كل ما يعرف يقال وليس كل ما يقدم ينقل الواقع، وإذا كان هناك مجموعة معينة مثلا صدّرت أمورا، هل ذلك يعنى أن أوسع الدائرة وأصدر كل هذا للجميع، الإعلام يجب أن تكون عينه على الارتقاء بالواقع، ونحن ننقل يجب أن نرتقى ولا نصدر الصورة السلبية، البلد «مليانة إيجابيات»، وهناك ناس محترمة ومثقفة، ونساء مميزات ولا يقدمون أمورا سيئة.

■ البعض طالب بعودة وزارة الإعلام وتطبيق السياسات الخاصة بالدولة في الممارسة الإعلامية.. فما رأيك؟

– الدولة تضع ما لها من رؤى، وجميعنا يجب أن يكون لدينا وحدة في الضبط والربط، أي مؤسسة تضع هذا للثواب والعقاب، والأمر يتعلق بالمؤسسات الإعلامية أيضا وكيفية توصيلها لرسائلها و«إنت شايف الدولة إزاى»، كل قناة تقدم رؤيتها في التعامل مع الدولة، وليس المواطن فقط، وهذا أخطر شىء، فبعض القنوات تتعامل فيما تقدمه حسب رؤيتها للدولة، وهذا يطرح للتساؤل «إنت شايف الدولة محتاجة زقططة وترفيه»، أم تحتاج الدعم وبناء الإنسان الذي يحتاج ملاك القنوات للتركيز فيه بشكل أكبر.

■ تستعدين لتقديم برنامج في رمضان.. فما أبرز التفاصيل عنه؟

– البرنامج يعرض في رمضان فعلا، وهو توثيقى، وضعت الفكرة له، بحيث يكون 10 حلقات خلال شهر رمضان، كل 3 أيام تبث حلقة، وهو برنامج نهارى ومدته ساعة، ويقدم ثقافة أيضا بشكل مختلف.

■ الإعلام في زمن السوشيال ميديا.. من يقود الآخر؟

– هناك برامج تقودها السوشيال ميديا، لكن في برنامجى «أنا اللى سايقة»، فأخطر شىء أن يترك الإعلام لتسوقه السوشيال ميديا، لأنها مرتبطة بلجان وأهواء وفراغ وطاقات سلبية تصدرها، وإن كانت هي القادمة، لكنها قادمة لتقدم محتوى لا أن تفرضه وتحدده على الجمهور.

اخلاء مسئولية: مضمون هذا الخبر تم نقله بواسطة تقنية محرك بحث الاخبار، وهو تم نشره بواسطة موقع (المصري اليوم) ولا يعبر عن وجهة نظر اخبار مصر وانما تم نقله بمحتواه كما هو من رابطه الأصلي ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر، وتم ازالة كل الروابط الخارجية من الموضوع “اخبار مصر: قصواء الخلالي في حوار خاص: نقل الواقع أكذوبة.. وعلى الإعلام أن يرتقي به” والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

الوسوم

اترك تعليقاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock