طفل مصري ينقذ 51 طالبا إيطاليا من موت محقق.. ماذا فعلت إيطاليا لتكافئه؟ (تفاصيل)

أنقذ الطفل المصري رامي شحاتة ، 51 طفلا إيطاليا من موت محقق ، حيث كان على متن أتوبيس مع زملائه من الأطفال ، قبل أن يخطف السائق الأتوبيس ويحاول قتل الأطفال.
القصة عرفها المصريون من مقطع فيديو تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي ، أظهر اللحظات الأولى لاختطاف الأتوبيس ، حيث ظهر الطلاب الإيطاليين وهم يحاولون النزول من الأتوبيس في أثناء سيره هربا من السائق ، ما تسبب في سقوط بعضهم أرضا ، بينما حاول أصحاب السيارات المجاورة للأتوبيس المختطف إيقافه ، لكنهم فشلوا في الأمر وفر به السائق.

الأتوبيس كان يقل 52 طفلا ، بينهم “رامي شحاتة” وهو طفل طفل مصري الجنسية ، هاجر والده إلى إيطاليا في العام 2001 ، وولد الطفل هناك ، ولولا شجاعة الطفل المصري لتحول الأمر إلى كارثة ، حيث سارع الطفل إلى الاتصال بوالده هاتفيا لإخبار الشرطة ، وفعّل خاصية GPS على هاتفه ليسهل على الشرطة معرفة مكانه وزملائه.
روي الطفل المصري رامي شحاتة تفاصيل الواقعة ، خلال مداخلة مداخلة هاتفية لبرنامج “الحكاية” مع الإعلامي عمرو أديب ، المُذاع عبر فضائية “MBC مصر” ، قائلا: “كنا راجعين من حصة الألعاب ، وكنا كل يوم أربعاء بنعملها في مكان مختلف ، وبعدين الأتوبيس وصل متأخر”.
يقول الطفل: “لاحظت إن الأتوبيس مفيهوش شواكيش الإنقاذ اللي بتستخدم في الحوادث الخطيرة ، وقتها حسيت إن في شيء خطير ، ولقيت السواق بيقولنا هقتلكم ، وربط المدرسين ، قعدنا نزعق ومقدرش ييجي لحد عندنا ومعرفش يربطنا كلنا ، وأخد التليفونات مننا”.
يوضح الطفل تفاصيل الواقعة: “الأول كان في عربيتين بولي ، وبعدين بقوا 4 و6 ، عربيات الإسعاف حضرت في الوقت المناسب ، اتصلت على البوليس وبابا وفتحت GPS ، والمدرّسة وقفت معاهم وصحابي غطوا عليّا وأنا بتكلم في التليفون”.
يضيف: “خاطف الأتوبيس خبط سيارة بوليس وطلع فوقها ، الشرطة كانت عاوزة تضرب نار ، لكن إحنا طلبنا منهم ميعملوش كده ، الأتوبيس كان كله بنزين وممكن يولع بينا ، والخاطف كان عاوز يروح بينا مطار ميلان عشان يولع فيه، لكن البوليس قدر يدخل عليه ويكلبش رجله”.
خالد شحاتة ، والد الطفل رامي الذي أنقذ 51 طالبا في إيطاليا ، عن فخره بما فعله نجله ، قائلا إنه لم ينم منذ يومين بسبب الحوارات الصحفية والمكالمات الهاتفية.
يضيف شحاتة ، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “مساء dmc” ، المذاع عبر فضائية dmc ، تقديم الإعلامي أسامة كمال ، أن مشهد دخول “رامي” إلى المدرسة في اليوم التالي كان لا يوصف ، وأن أهالي الأطفال تجمعوا لاستقباله وقابلوه بالأحضان والورود ، وزاد: “إعجاب الإيطاليين الشديد بنجله رامي لا يوصف”.
يقول والد الطفل ، إن وزير الداخلية الإيطالي ، أوصى بأن يحصل رامي على الجنسية الإيطالية ، لافتا إلى أنه سوف يلتقي رئيس الوزراء الإيطالي ، ووزير الداخلية الإيطالي في روما ، يوم الإثنين المقبل”.
يروي شحاتة تفاصيل الواقعة قائلا: “هاتفني نجلي في نحو الساعة العاشرة والنصف صباحًا، وطلب مني إخبار الشرطة ، كان يتحدث معي بهدوء ورزانة ، ولم يكن خائفا من الموقف” ، ويضيف: “قبل ما يكلمني اتكلم مع الشرطة ، لكن الشرطة متخيلتش إن الموضوع جد ، لأنها متوقعتش إن طفل يكلمهم على حادثة خطف ، ولما كلمني اتصلت بالشرطة وخرجت بعربيتي بسرعة عشان ألحق الأتوبيس ، و حددت موقع الأتوبيس بعد ما ادتهم رقم تليفون رامي”.
يكمل والد الطفل: “الشرطة وصلت في الوقت المناسب ، وأوقفت الأتوبيس الذي انفجر بعد إخراج الأطفال منه مباشرة ، سواق الأتوبيس شغال عليه من 6 سنين ومعاه الجنسية الإيطالية ، سمعت إن مراته وولاده كانوا جايين هجرة غير شرعية عن طريق البحر وغرقوا ، عشان كده حاول الانتقام بخطف الأطفال”.
يقول شحاتة إن نجله رأى في عين السائق شيئا غير طبيعي منذ استقلاله الأتوبيس ، موضحا أنهم في إيطاليا يضعون “شاكوش” بجوار كل شباك في الأتوبيس للهرب في حالة الحوادث ، لكنه لم يجد “الشاكوش” وشعر بأن هناك خطأ ما.
وزاد والد الطفل: “لي ولدان ، عمر وهو في المرحلة الثانوية ، ورامي في الصف الثاني الإعدادي ، وأنا أعيش في إيطاليا منذ 18 عاما ، وأعمل بشكل حر ، ورامي ولد في العام 2005 ، وهو وحاصل على إقامة مفتوحة في إيطاليا” ، يقول: “زرعت في نجلي الرجولة منذ الصغر والاعتماد على النفس ، “ابني مخافش ولا سكت زي المشرفين والمدرسين ما سكتوا”.
من جانبه ، قال نائب رئيس الوزراء الإيطالي وزعيم حركة “5 نجوم” ، لويجي دي مايو ، إن بلاده يجب أن تمنح الجنسية لصبي مصري عمره 13 عاما ، تعتبره بطلا ، بعد أن نجح في إنقاذ زملائه من الموت ، متابعا: “رامي شحاتة عرَّض حياته للخطر لإنقاذ حياة زملائه ء سأطلب من رئيس الوزراء الإيطالي منح الطفل المصري الجنسية ، كمكافأة خاصة له على شجاعته”.

الوسوم

اترك تعليقاً

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock